Chapter 9
الفصل 9
الجزء التاسع: الأرض السابعة و الرجوع
عندما سجد 313 في الأرض السابعة، الرمل الأبيض الذي تحت أقدامهم لم يكتب أسماءهم، كتب شيئا واحدا لكل واحد:
"عد"
قام محمد من وهران و نظر حوله.
الأرض السابعة لم تكن قارة. كانت قلب.
في وسطها شجرة واحدة، جذعها من نور، أوراقها 313 ورقة، كل ورقة هي قارة من الأراضي الستة. و جذورها نازلة إلى تحت، إلى الأرض الأولى. و ثمارها313 ثمرة، كل ثمرة هي خريطة من خرائطهم الأصلية.
فهم يحيى من ميزاب و قال: "نحن لم نكتشف أراضي جديدة. نحن رجعنا لأصل شجرة كنا جزءا منها".
اقتربت 198 قبيلة من الشجرة و لمستها.
- •العملاق الباكي لمسها فصغر و أصبح بحجم البشر، و قال: "أخيرا ثقل الجرح راح".
- •الذئاب لمسوها فأصبحت رؤوسهم بشرا، لكن بقيت أعينهم ترى في الظلام.
- •الذين عيونهم في صدورهم لمسوها فصعدت عيونهم إلى وجوههم، و أصبح لهم رأس.
- •القطط و الكلاب لمسوها فأصبحو يتكلمون بلسان واحد عربي.
- •المينتور لمسوها فاختفى نصف الثور و بقي بشر كامل.
- •الأحصنة الطائرة لمسوها فأصبحت أجنحتها في ظهورهم كعباءة يلبسونها متى شاؤو.
- •شبيهين بالبشر لمسوها فأصبح لكل واحد بصمة لا تشبه الآخر.
- •حتى المصفد، إبليس، لمسها و هو مصفد، فبكى لأول مرة منذ خلق، و قال: "لو سجدت لآدم، لخفر لي ربي".
و محمد لمسها. أسد الزمرد الذي في يده ذاب و دخل في الشجرة و أصبح ثمرة جديدة، الثمرة 313، مكتوب عليها: محمد
قال صوت بلا صوت في الأرض السابعة:
هذه هي السابعة التي وعدة بها عبادي المخلصين. ليست جنة و ليست نارا، هي الأرض التي سيرثها عبادي الصالحون".
ثم اهتزت الشجرة و أسقطت 316 بذرة.
قال الصوت: "عدو بها. ازرعوها في أرضكم الأولى، في 115 ارض مفرقة، قبل أن يكتمل القمر 12 مرة. إذا زرعتموها، لن تنسى الأرض شكلها أبدا، و لن يتفرق البشر مرة أخرى".
الرجوع:
رجعو من نفس الباب الجليدي في أنتركتيكا، لكن هذه المرة الباب لم يكن في الجليد، كان في قلوبهم.
خرجو في ولايات الأمازون مرة أخرى. مشو إلى البحر، و الأحصنة الطائرة حملتهم فوق البحر الكبير في يوم واحد، إلى إفريقيا.
تفرقو كل واحد إلى ارضه الأصلية:
- •محمد إلى الاراضي الغربية للاسلام الكبير، إلى وهران، و زرع بذرته في بئر ميزاب حيث وجد جده الأسد أول مرة.
- •يحيى زرعها في ميزاب.
- •أمين في الأوراس.
- •علي في السند...
- •و 198 قبيلة، كل قبيلة زرعت بذرتها في قارة من 178، و بقيت مع البشر لتعلمهم التعارف.
و بعد سنة، عندما اكتمل القمر 12 مرة، خرجت من 115 بذرة 115 شجرة نور، و كل شجرة ترى الشجرة الأخرى، من فوق اراضين ومن تحت سموات.
و الشعوب في الأرض الأولى، الذين كانو يظنون أن الأرض قارة واحدة و جدار جليدي، أصبحو إذا نامو، يرون في أحلامهم سماء بنفسجية بقمرين، و رمل أسود، و يسمعون آية:
"وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"
و محمد ، كل ليلة، يضع يده على شجرته في وهران و يقول:
"انهي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين".
انتهت الرحلة التي بدأت من سوق وهران بحجر يبكي.