AIBookCraft

Chapter 8

الفصل 8

3 min read

الجزء الثامن: حارسا السابعة

النقطتان الحمراوان الأخيرتان كانتا عند حافة الأرض الثانية. بعدها لا يوجد رمل أسود، بل فراغ. فراغ يلمع كأنه زجاج أسود، و تحته نار.

هذه هي بداية الأرض السابعة.

و عند الحافة، كان يقف اثنان. ليسا قبيلة، بل حارسان.

الحارس الأول: جوارح

مخلوق طوله 20 مترا، وجهه نسر و جسده أسد و جناحاه من نار، و على ظهره 1000 عين. كل عين تنظر إلى ارض.

قال يحيى من ميزاب: "هذا من ذكر في كتب الأولين، يسمى حارس السقر. لا يترك أحدا يعبر إلا إذا عرف اسمه الحقيقي".

تقدم محمد وحده. الجوارح نظر إليه بـ 1000 عين و قال بصوت يحرق الرمل: "ما اسمك؟"

قال محمد: "انامحمد".

قال الجوارح: "هذا اسم أرضك الأولى. ما اسمك في الأراضي السبع؟"

صمت محمد. تذكر ما كتبه الرمل الأسود تحته أول ليلة: الموحد 313

قال: "اسمي الموحد 313".

صرخت كل 1000 عين في نفس اللحظة. لأن هذا الاسم لم يقل منذ قبل الطوفان.

قال جوارح و انحنى حتى أصبح طوله مترا واحدا: "كنت أنتظر هذا الاسم 7000 سنة لأموت. خذ جناحي".

فمات. و تحول إلى جسر من نور فوق الفراغ الأسود، إلى الأرض السابعة.

الحارس الثاني: الذي بلا ظل

كان واقفا في آخر الجسر. رجل يشبه البشر تماما، جميل جدا، لكن ليس له ظل، و يبتسم ابتسامة لا تطمئن. حوله سلاسل من حديد مكسرة.

عرفه الجميع، حتى شعوب هذا العالم خافو.

قال بصوت يشبه صوت كل واحد فيهم: "أنا عزازيل. أنا الذي كان من الجن ففسق. أنا مصفد هنا حتى يأذن الله. إذا عبرتم فوقي، أتحرر".

قال سلمان الشاعر: "هذا إبليس".

ضحك الذي بلا ظل و قال لمحمد: "يا موحد، إذا عبرت، سأتبعك و أفسد 313 كما أفسدت الأولين. و إذا لم تعبر، تبقى و لا تفتح السابعة أبدا. ماذا تختار؟"

صمتت الامم كلها. حتى الأحصنة الطائرة لم تعد تطير.

تقدم محمد و أسد الزمرد في يده يبكي دما كثيرا.

قال محمد آية تذكرها من خريطة النور:

"قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين"

ثم قال للذي بلا ظل: "أنت منا لأنك وحدك امةضاع شتاتها.

ثم فعل ما لم يفعله أحد. مد يده إلى السلاسل المكسرة حوله و أصلحها بيده، و صفده مرة أخرى بنفسه.

قال: "لن أطلقك، و لن أتركك. ستعبر معنا مصفدا، حتى يشاء الله".

صرخ إبليس صرخة اهتزت لها أرضين العالم، لأنه أول مرة يعامل كمخلوق، لا كعدو.

في نفس اللحظة، اكتملت القافلة 313.

313

فتحت الأرض السابعة.

لم تكن نارا. كانت أرضا بيضاء كلها نور، و في وسطها شجرة واحدة كبيرة، جذورها في كل أرض.

و سمعو صوتا ليس بصوت يقول:

"إنا فتحنا لك فتحا مبينا"

سجد 313 كلهم، كل بلغته، لكن سجودهم كان واحدا للواحد القهار.

قال محمد  و هو يبكي و أسد الزمرد أخيرا توقف عن البكاء و أصبح يضحك نورا:

"لم نوحد الأرض، وحدنا القلوب. و هذه هي الأرض التي كان يبحث عنها الاولين".

✦ ✦ ✦
Play from here

Privacy choices

Optional analytics help us improve AIBookCraft. They stay off until you allow them. We still count anonymous page views, without cookies or an ID. Writing, sign-in, and checkout work either way.

Change this choice any time. Read our Privacy Policy.