Chapter 2
الفصل 2
الجزء الثاني: رحلة الخروج من إفريقيا - من المتوسط إلى ولايات الأمازون ثم إلى جليد الجنوب
الخريطة التي اجتمعت من 115 خريطة لم تشر إلى الشمال. أشارت إلى الغرب.
قال يحيى من ميزاب وهو ينظر للإسطرلاب: "السهام كلها تذهب إلى ما وراء البحر الكبير، إلى أرض الغابات التي لا تنتهي".
فهم محمد . البوابة ليست في المتوسط. البوابة في الجنوب الأقصى، و طريقها يمر من ولايات الأمازون.
- 1.الخروج من إفريقيا و عبور البحر الكبير:
خرج 115 من ولايات المغرب الكبير و ولايات الذهب في 7 سفن صنعها عمر من ولايات البنغال من خشب لا يغرق.
عبرو البحر الكبير 60 ليلة بلا نجوم. كانو يهتدون فقط بخريطة النور التي في يد محمد. الخريطة كانت تبكي رملا أسود، و الرمل يطير في الهواء و يصبح سهما.
قال فاتح من جزر البحر المحيط: "الحيتان هنا لا تعرف هذا الطريق. نحن أول من يعبر".
في الليلة 61، صاحت بولان: "أشم رائحة شجر يتكلم!"
وصلو إلى ولايات الأمازون. غابات عملاقة، شجرها طوله 100 متر، و أهلها الـ 10 الذين معهم في المجلس سجدو عندما رأوها. هذه أرضهم الأصلية.
قال لهم كوزكو من ولايات الأنديز: "هنا كنا نرسم الخرائط المقلوبة. كنا نعتقد أن هذه نهاية الأرض. لكن الخريطة تقول أن هذه البداية".
- 2.السير من الأمازون إلى جليد الجنوب:
لم يركبو البحر مرة أخرى. مشو.
مشو من غابات الأمازون الحارة، إلى سهول اراضي الأنديز الباردة، إلى رياح لا تتوقف. كلما نزلو جنوبا، الشمس أصبحت أضعف.
كان معهم 10 من ارض جليد الشمال، يمشون حفاة على الثلج و يدلونهم. قال أحدهم لمحمد: "نحن نعرف هذا البرد. هذا برد جدار".
بعد 4 أشهر سيرا، انتهى التراب.
أمامهم لم يكن بحر. كان جدار.
جدار من جليد أبيض و أزرق، يصعد من الأرض إلى السماء، لا يرى له نهاية في الشرق و لا في الغرب. هذا هو جدار الوعي الحقيقي، الذي يسميه حكماء الشعوب بجدار الجنوب.
حاول أمين من الأوراس أن يضربه بسيفه، فانكسر السيف.
قال توماس من صحراء الملح: "هذا ليس جليدا. هذا ذاكرة متجمدة. كل ما نسيه البشر موجود هنا".
- 3.إيجاد البوابة:
الخريطة الكبيرة من نور طارت من يد محمد وحدها و التصقت بالجدار الجليدي.
ذاب الجليد حولها و ظهر باب حجري أسود، قديم جدا، قبل الطوفان. عليه 115 قفل على شكل أسد.
قال محمد: "هنا".
تقدم 115 واحدا واحد و وضع كل شخص خريطته في قفل.
عندما وضع محمد أسد الزمرد في الوسط، بكى دما.
سال الدم على الباب و كتب:
"جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفو"
تنفس الجدار. انفتح.
وراءه رمل أسود، و سماء بنفسجية فيها قمران، و هواء دافئ رغم الجليد.
قال محمد وهو يضع أول قدم وراء الجدار:
"خرجنا من إفريقيا، قطعنا الأمازون، و وجدنا الباب في المكان الذي قالو عنه نهاية العالم. الآن تبدأ رحلة توحيد أرض".
و دخل 115شخص.
انغلق الجليد وراءهم كأنه لم ينفتح أبدا.