Chapter 4

صيد السمكة الضخمة

أحمد يساعد والده في سحب الشباك بقوة، ويكتشفان معًا سمكة ضخمة لامعة. الأب يشعر بالفخر ويقرر الاحتفاظ بالسمكة كهدية لابنه.

4 min read

كانت خيوط الفجر الأولى ترسم لوحة رمادية خفيفة على صفحة السماء، قبل أن تتدفق إليها أشعة الشمس الذهبية. استيقظ أحمد قبل أن يوقظه أي صوت، وقلبه الصغير ينبض بترقب ممزوج بحماس. لم يكن يريد أن يفوته موعده مع البحر، أو بالأحرى، موعده مع والده. تسلل بخفة من فراشه، وارتدى ثيابه بسرعة، ثم توجه نحو غرفة والده. وجده نائمًا بعمق، وقد ارتسمت على وجهه علامات التعب المستمر. همس أحمد بصوت خافت، يرتجف قليلاً من البرد ومن الإثارة: "أبي.. أبي الحبيب.. أرجوك استيقظ. أريد أن أذهب معك اليوم. أريد أن أساعدك."

فتح أبو أحمد عينيه ببطء، فوجد ابنه يقف أمامه، وعيناه تلمعان ببريق الإصرار. ابتسم الأب ابتسامة حانية، ابتسامة تختلط فيها الدهشة بالحب. لقد رأى في عيني ابنه شغفًا لم يره من قبل، ورغبة صادقة في المشاركة. قال بصوت دافئ: "صباح الخير يا بطل. البحر هادئ اليوم، والجو لطيف. هيا، ارتدِ معطفك القديم، سنذهب معًا."

قفز أحمد فرحًا، وهرع ليحضر معطفه الثقيل الذي بالكاد كان يناسبه. ارتدى حذاءه، وتبع والده خارج البيت الصغير الدافئ. كان الهواء باردًا، يحمل معه رائحة الملح والبحر المنعشة. ساروا جنبًا إلى جنب نحو القارب الصغير الراسي على الشاطئ، والذي بدا وكأنه صديق قديم لهم. ساعد أحمد والده في حمل بعض الأدوات، ثم صعدا إلى القارب.

Keep reading "صيد السمكة الضخمة"

The full chapter is in the AIBookCraft app — free to read, with your spot saved.

Free on iOS & Android · No signup to read