Chapter 14

يوم عاشوراء: ذروة التضحية

يبدأ يوم عاشوراء الدامي. نتابع سير المعركة، وشجاعة أصحاب الإمام الحسين عليه السلام، وتضحياتهم البطولية في سبيل الدفاع عن الحق، دفاعًا عن مبادئ الإسلام.

5 min read

يومٌ لم تشهد السماء مثله، يومٌ سُطرت فيه أروع معاني البطولة والفداء، يومُ عاشوراء. الشمس، التي اعتادت أن تشرق بالنور والأمل، بدت اليوم كأنها تحمل ثقل الأرض بأسرها، تنظر بصمت إلى أرض كربلاء التي امتلأت بعبير الدم الزكي. بدأت طلائع الفجر تلوح، تحمل معها هول ما سيحدث، وهدير الرياح كان كأنه أنينٌ يعلو من صدر الأرض.

استيقظ الإمام الحسين عليه السلام، وقد خيم عليه هدوءٌ عميق، ليس هدوء الاستسلام، بل هدوء العارف بما هو قادم، هدوء من ألقى بكل أموره إلى الله. نظر حوله، إلى أصحابه الذين ناموا على حرّ الأرض، وهم أحبّةٌ اختاروا الموت على حياة الذل. في تلك اللحظات، كان الإمام يرى في عيونهم بريقًا لا يخفت، بريق الإيمان الذي يضيء دروب الظلمات.

"يا أصحابي، أما والله إني لأرجو أن تكونوا هؤلاء القوم، ما رأيت أصحابًا قط أوفى ولا خيرًا من أصحابي، وما علمت أن آل أبي طالب إلا موفّون، يجزون المنية دون المنايا. وقد بلغ هذا الغلام، يعني عمر بن سعد، هذا المكان. ثم قال: ألا وإن الدّنيا سراب بقيع، وخيال طيف، ثم أنتم بين ميتٍ في الجنة، أو هربانٍ بعزٍّ في النار. ألا وإنّي لا أستثنيكم، ولا أعذركم في الانصراف. ألا وإنّ هذا الذي تقيئونه، وتطلبونه، لا يحلّ لكم. إني لا أستحلّ من هذا المال شيئًا إلا خفْقَ هذه المaut"

Keep reading "يوم عاشوراء: ذروة التضحية"

The full chapter is in the AIBookCraft app — free to read, with your spot saved.

Free on iOS & Android · No signup to read