Chapter 4

بصيص أمل

تصل أخبار سارة عن تغيرات إيجابية في الوطن. رسالة من صديق قديم تبث في قلب أحمد الأمل بالعودة. بذرة الرجاء تنمو، وتضيء دروب الغربة المظلمة.

6 min read

كانت الشمس في بلاد الغربة تلقي بظلالها الطويلة على الشوارع المزدحمة، ورغم صخب الحياة من حوله، شعر أحمد بالصمت يلف روحه. مرّت أيامٌ وليالٍ متشابهة، تمتلئ بالعمل الشاق، والعودة إلى المسكن الصغير الذي لم يشعر فيه يومًا بالانتماء، ثم غرق في بحر من الذكريات التي تزداد شغفًا كلما طال بُعده. كانت الرسائل التي يرسلها إلى والدته، السيدة فاطمة، تحمل في طياتها ابتسامة زائفة، وكلمات مطمئنة تخفي وراءها ثقل غربةٍ أثقلت كاهله. كان يخشى أن تُثقل أخبار معاناته الحقيقية قلبها الحنون، فتزيد من قلقها وهمها.

في إحدى الأمسيات الباردة، وبينما كان أحمد يرتّب أوراقه المتناثرة على مكتبه الخشبي البالي، وقعت عيناه على ظرفٍ قديم، يحمل عنوانًا بخطٍ مألوف. كان من صديقٍ قديم، لم يسمع عنه منذ سنوات. فتح أحمد الظرف بفضولٍ ممزوجٍ بالحنين، وأخرج منه ورقةً صفراء، بدأت حروفها تتراقص أمام عينيه.

"أحمد يا صديقي، يا أغلى الناس،" بدأت الرسالة، "كيف حالك؟ طال الغياب، وساء الشوق. أردت أن أكتب لك لأخبرك بما يحدث هنا، بما يجعل قلبي يرقص فرحًا، ويجعلني أتذكر أيامنا الحلوة، وأتمنى لو كنت معنا لتشاركنا هذه اللحظات."

Keep reading "بصيص أمل"

The full chapter is in the AIBookCraft app — free to read, with your spot saved.

Free on iOS & Android · No signup to read