Chapter 5
عام الحزن وهجرة مؤقتة
يتعرض النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم لظروف قاسية بوفاة زوجته خديجة وعمه أبو طالب، مما يعرف بعام الحزن، وتتطرق القصة إلى محاولاته للدعوة في الطائف.
كانت مكة، تلك المدينة العتيقة التي احتضنت مولد النور، تشهد أيامًا عصيبة. لم تعد الأجواء كما كانت، فقد خيّم حزن ثقيل على قلب النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، حزنٌ ما كان ليحتمله إلا قلبٌ رحيمٌ بصدق، مرتفعٌ بالإيمان. لقد فقد سندين عظيمين من أركان حياته، عمودين من أعمدة دعمه وسنده.
في عامٍ واحدٍ، اختفى من الدنيا اثنان كانا له خير معين؛ زوجته الحبيبة، ورفيقة دربه، أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وعمه الكريم، وسنده القوي، أبو طالب بن عبد المطلب. كانتا خسارةً فادحة، جرحًا عميقًا في روح المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
تذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم كيف كانت خديجة، تلك السيدة الجليلة، أول من صدّق برسالته، وأول من آمن بدعوته. كانت هي الملجأ الأول، والملاذ الآمن في زمن الشدة والضيق. كانت بمالها، وعاطفتها، وصبرها، سندًا لا يُقدّر بثمن. كم من مرةٍ واسته، وكم من مرةٍ أزالت همًا عن قلبه بكلمةٍ طيبة، أو بابتسامةٍ حانية. كانت بحقٍ خير سندٍ في بداية رحلة الرسالة الشاقة. رحيلها ترك فراغًا لا يمكن ملؤه، وأحسّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بوحشةٍ لم يعهدها من قبل.
Keep reading "عام الحزن وهجرة مؤقتة"
Open the same story in AIBookCraft. Later chapters may require an active subscription.
Free on iOS & Android · No signup to read