Chapter 11
غزوة الخندق وحصار المدينة
يروي هذا الفصل غزوة الخندق، حيث حاصرت قريش وحلفاؤها المدينة المنورة، وخطة المسلمين المبتكرة بحفر الخندق، ودور علي بن أبي طالب البطولي.
كانت سماء المدينة المنورة في ذلك العام، عام الخندق، تحمل غيومًا من القلق والترقب. لم تكن مجرد سحب عابرة، بل كانت تحمل معها جيوشًا جرارة، هديرًا مدويًا، ورغبة جامحة في سحق ما بنته القلوب المؤمنة على أرض طيبة. اجتمعت قوى الشرك، من قريش ومن معها من القبائل العربية، في حلف واحد، هدفهم الأوحد هو اقتلاع جذور الإسلام من المدينة، وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل بعثة النور.
وصل الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كالصاعقة، ولكن قلبه المطمئن بالإيمان، وعقله المستنير بالوحي، لم يعرفا اليأس. جمع أصحابه، والوجوم يخيم على الوجوه، ولكنهم كانوا يعرفون أن الأمر بيد الله، وأن رسوله لا يأتي إلا بما فيه خير. عرض عليهم الخطب الجلل: جيشٌ لا قبل لهم به، عددٌ يفوق عددهم أضعافًا مضاعفة.
في تلك اللحظة، وبجوٍّ مليء بالرهبة، انبرى رجلٌ ذو بصيرة نافذة، وحكمةٍ متجذرة، هو سلمان الفارسي رضي الله عنه. رفع صوته، وكأنه يرى الحل في الأفق البعيد، "يا رسول الله، كنا في بلاد فارس إذا حاصرنا عدوٌّ، حفرنا خندقًا حول المدينة."
Keep reading "غزوة الخندق وحصار المدينة"
Open the same story in AIBookCraft. Later chapters may require an active subscription.
Free on iOS & Android · No signup to read