Chapter 4
جدار من الصمت
يكتشف والدا حنان اهتمامها المتزايد بماضي جدتها، ويواجهانها بالرفض. يخشون من إثارة الماضي وكشف أسرار قد تضر بسمعة العائلة في القرية. تزداد المعارضة، لكن إصرار حنان ينمو.
كانت الأيام تمر في قرية حنان الهادئة كقطرات المطر المتساقطة على نافذة زجاجية، تحمل معها همس الأمس وقلق الغد. كانت حنان، ببراءة طفولية تتناقض مع عمق تفكيرها، تشعر بأنها فراشة تحاول الخروج من شرنقتها، تبحث عن جناحين يمنحانها القدرة على التحليق في سماء لم تعرفها من قبل. لقد ألهمتها مذكرات جدتها، تلك الصفحات المكتوبة بخط أنيق متعرج، والتي كانت أشبه بكنز ثمين انتشلته من بحر النسيان. كل كلمة قرأتها، كل سطر خطته يد جدتها، كان ينسج خيوطًا جديدة في نسيج روحها، يربطها بماضٍ لم تعشه، ولكنه أصبح جزءًا لا يتجزأ من حاضرها.
لم يعد بإمكان حنان كتمان شغفها. كانت تجد نفسها تقضي ساعات طويلة في غرفتها، تتأمل الصور القديمة، وتتخيل حياة جدتها، تلك المرأة التي لم تعرفها سوى من خلال قصص يرويها الكبار، ومن خلال الكلمات التي خطتها بنفسها. كانت تشعر بأنها تفهم جدتها بطريقة لم يفهمها أحد، وأنها تحمل بداخلها جزءًا من روحها. لكن هذا الشغف، الذي كان يضيء عالمها الداخلي، بدأ يلقي بظلاله على حياتها الخارجية.
في أحد الأيام، بينما كانت حنان منهمكة في قراءة إحدى الصفحات التي تتحدث عن لقاء سري تحت ضوء القمر، دخل والدها الغرفة بهدوء. كان رجلاً يحمل في عينيه ثقل السنين وقلق الأيام، يخشى على سمعة العائلة أكثر من أي شيء آخر. لاحظ والدها الكتاب المفتوح في يد ابنته، وتلك النظرة السارحة في عينيها.
Keep reading "جدار من الصمت"
The full chapter is in the AIBookCraft app — free to read, with your spot saved.
Free on iOS & Android · No signup to read