Chapter 17
السبي: رسالة الصمود
بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، تبدأ مرحلة السبي. نتابع رحلة السبايا، وعلى رأسهم السيدة زينب عليها السلام، وكيف حملوا رسالة الثورة وفضحوا ظلم الطغاة.
لم تنتهِ ملحمة كربلاء بفقدان الأجساد الطاهرة، بل بدأت فصولٌ جديدةٌ من الصمود والإباء، فصولٌ تُكتب بمداد الدم والعزم، وتروي قصةً لا تموت. بعد أن ارتوت أرض كربلاء بدم الحسين وأصحابه، وبعد أن انطفأت شعلة النبوة في قلوب أهل البيت، انبعثت روحٌ جديدةٌ في عيون السبايا، روحٌ أشدّ بأسًا من قسوة السيوف، وأكثر إشراقًا من نور الشمس.
كانت السماء قد بدأت تمطر دموعها على مصاب آل بيت الرسول، والأرض تئن تحت وطأة الظلم، والرياح تحمل أنين الحزانى. وقفت السيدة زينب، عليها السلام، شامخةً كالنخلة في العاصفة، تنظر إلى ما آلت إليه الأمور. لم تكن دموعها دموع ضعف، بل كانت دموع غضبٍ ممزوجٍ بحزنٍ عميق. رأت جسد أخيها الحسين، سبط الرسول، ملقىً على الرمال، وقد هوت عليه خيول الأعداء. رأت الأطفال يرتجفون من الخوف، والنساء يلطمن وجوههن بحسرةٍ لا توصف.
"أخي يا حسين، يا نور عيني، يا ثمرة قلبي،" همست بصوتٍ مخنوقٍ بالعبرات، "لقد أتممت رسالتك، ورفعت راية الحق، وحملت الأمانة. والآن، دورنا أن نحمل هذه الأمانة، وأن نروي للعالم قصة بطولتك، وقصة تضحيتك، وقصة هذا الظلم الذي وقع علينا."
Keep reading "السبي: رسالة الصمود"
The full chapter is in the AIBookCraft app — free to read, with your spot saved.
Free on iOS & Android · No signup to read